كيفية عمل دراسة جدوى للمشاريع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٠ ، ١٠ يناير ٢٠١٩
كيفية عمل دراسة جدوى للمشاريع

الجدوى الاقتصادية

يشير مصطلح الجدوى الاقتصادية إلى المعلومات والبيانات التي تبين مدى إمكانية تنفيذ مشروع تجاري من عدمه، وتعتمد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشاريع على تقييم الإجراءات التي قد يتبعها المستثمر من النواحي الاقتصادية والتشغيلية، ويكون هدفها الرئيس تقييم مدى جدوى تلك الإجراءات، وتحديد الأمور التي قد تؤثر سلبًا عليها.

وتتطرق دراسات الجدوى الاقتصادية إلى مدى إمكانية المضي قدمًا بخطط العمل الموضوعة، بالإضافة إلى تحديد قابليتها للتطبيق على أرض الواقع، لذا، تلجأ جميع الشركات أو المؤسسات الاستثمارية إلى إجراء هذه الدراسة قبل المباشرة في مشاريعها. [١]


كيفية عمل دراسة جدوى للمشاريع

تعتمد دراسة الجدوى الاقتصادية على مجموعة من الخطوات العملية، ففي البداية يجدر بالمستثمر تحديد السوق الذي يستهدفه مشروعه التجاري، بالإضافة إلى تحديد كيفية استفادة العملاء المستهدفين من ذلك المشروع أو المنتج، وهذا الأمر يتطلب بدوره تعيين الخصائص الديموغرافية وأنماط التسوق عند قاعدة العملاء المستهدفة.

بعد ذلك، يجب تقييم حالة المنافسة في السوق المستهدفة، وهذا يعني تحديد الشركات المنافسة ومنتجاتها وخدماتها وحصصها في السوق، ويشكل هذا الأمر خطوة مهمة في سبيل التفكير بالسبل والوسائل الكفيلة بجعل المنتجات أو الخدمات التي يقدمها المستثمر مميزة عن غيرها، وأكثر جذبًا للعملاء، وهنا يكون من الضروري وضع تصور كامل للخطة العامة المتبعة في المشروع التجاري، وهذا يشمل متطلبات الإنتاج والمرافق والمبيعات وإستراتيجيات التسويق.

وتتمثل الخطوة اللاحقة ضمن دراسة الجدوى الاقتصادية في وضع تصور لإيرادات المشروع، استنادًا إلى الحصة المفترضة من السوق المستهدف، وهنا يكون من الممكن تقديم توقعات للإيرادات على مدار سنة واحدة أو أكثر، ويفضل معظم الخبراء الاقتصاديين تقديم توقعات للإيرادات خلال السنين الثلاثة الأولى من بداية المشروع، وبطبيعة الحال، لا بد أن تكون تلك التوقعات منطقية ومحافظة نظرًا لكون المشروع (المنتج) جديدًا في السوق، حيث أنه قد لا ينال إلا حصة سوقية صغيرة تتراوح عادة بين 5% و10%، وبناء على ذلك، يعتمد تقدير الإيرادات الإجمالية المتوقعة على الحصة السوقية وسعر البيع، على أن تُقسم طبعًا حسب الشهر والربع والسنة.

أما الخطوة التالية فتعتمد على تقدير تكاليف المشروع، مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار كلًا من التكاليف الثابتة والمتغيرة، والمقصود بالتكاليف الثابتة هي تلك التي تبقى ثابتة دون تغيير طوال الفترة الزمنية الموضوعة للإيرادات، وهذا يتضمن في المقام الأول نفقات استئجار المرافق الصناعية والمكاتب، فضلًا عن النفقات الإدارية، ويجب طبعًا حساب التكاليف الثابتة بصفتها مبلغًا مقطوعًا واحدًا، فهي ثابتة على الدوام بغض النظر عن مستوى المبيعات أو الخدمات المقدمة.

في المقابل، يُقصد بالتكاليف المتغيرة تلك التي تتغير تبعًا لمستويات المبيعات، وهذا يتضمن نفقات المواد، وتكاليف الأيدي العاملة، وتكاليف التسويق والتوزيع، فهي جميعها متغيرة، لذلك، لا يمكن جمعها معًا، بل يجب أن تحسب كل على حدة، وتتجلى الخطوة الأخيرة ضمن دراسة الجدوى في الموازنة بين تكاليف المشروع وأرباحه اعتمادًا على التكاليف والإيرادات المتوقعة، فإذا كانت الأرباح أكبر بكثير من التكاليف، عندئذ يكون المشروع ذا جدوى اقتصادية وجديرًا بالمواصلة، أما إذا كانت النفقات أعلى من الأرباح، فيكون المشروع حينها خاسرًا. [٢]


تقييم المخاطر

لا تقتصر أهمية دراسة الجدوى الاقتصادية على الخطوات السابقة، بل يجب أن تكون متبوعة بدراسة شاملة لجميع المخاطر المحتملة حول المشروع التجاري، والأضرار التي يمكن أن تتسبب بها، وهذا يعني تحديد أبرز تلك المخاطر، وما التوقعات المحتملة لكل واحد منها، ومدى تأثيرها على الأرباح وأفضل السبل التي يمكن اتباعها لتقليلها، ويكون الهدف الرئيسي لهذه المرحلة هو تقييم جميع المخاطر التي قد تصيب المشروع في سبيل تقسيمها إلى مخاطر قادرة على إفشال المشروع كليًا، وأخرى يمكن التعامل معها وتقليل تأثيرها السلبي. [٣]


المراجع

  1. "economic feasibility ", businessdictionary, Retrieved 2018-12-29. Edited.
  2. Shane Hall (2017-9-26), "How to Make an Economic Feasibility Analysis"، bizfluent, Retrieved 2018-12-29. Edited.
  3. "How to Conduct a Feasibility Study the Right Way", cleverism,2016-6-24، Retrieved 2018-12-29. Edited.